
حين كنت صغيرة, وبالفترة التي كانت الخياطة هي إحدى هواياتي, والتي تحولت لاحقا لشبه حرفة أجني من ورائها بعض النقود التي أضيفها لرصيدي, كان هناك حلم صغير لدي, وهو أن أخيط غطاء للحاف أو كما يسمى "الديباج" شبيه بالذي يظهر بالرسوم المتحركة والكارتون, هذا النوع الذي يحتوي على قصاصات من العديد من الأقمشة, ولكن المشكلة كانت بعدم توفر المواد الخام لدي
إلى أن اهتديت لفكرة كنت أعلم مسبقا بأنها لن ترضي والدتي, ولكنني فعلتها, فالأمر يستحق فعلا, والعقاب الذي سأناله معروف مسبقا, الحرمان من بعض المزايا, كالمصروف الشهري ومصاحبتها لزيارة الأهل والاقرباء لفترة, إضافة لبعض التأنيب, وهي أمور استطيع احتمالها في سبيل تنفيذ فكرتي
وبعد فترة من "العمل الدؤوب والسري" خرج للنور غطاء اللحاف هذا, وجاء الوقت الذي سأعلن أمام جميع من بالمنزل بما ابتكرته يداي .. وعقلي, فاخترت احدى الأمسيات الهادئة, وأتيت بمشروعي الذي أنجزته لأري العائلة وأنا بقمة الفخر والإعتزاز بما فعلته .. مع قليلا من الفلسفة و "الشو أوف" طبعا
ما أن نظرت والدتي لغطاء اللحاف وإذا بها تشهق قائلة: من وين يبتي الخام, قربي خليني أشوف الديباج, لتكتشف أن الأقمشة المستعملة ليست بغريبة عنها
هذي مو الهدوم إللي آنا ميمعتهم بالكيس عشان اللجنة الخيرية؟
إي
يا ....... هذولة الهدوم آنا حاطتهم حق الفقارى
آنا فقيرة
وبعد كلمات الويل والوعيد التي سمعتها من والدتي والتي حولت ذلك المساء الهادي لشيء آخر, وقائمة العقوبات التي صدرت بحقي, أخذت غطاء اللحاف, وأنا ما ازال مختالة بما أنجزته وشعوري بالسعادة لم يتغير, وذهبت لغرفتي لاقضي فترة العقوبة والتي امتدت لبضعة أيام
At least I did my project
:)
____________________________________
حين أنجبت طفلي الأول "محمد" صنعت له أيضا غطاء صغيرا أشبه بمشروعي الأول, ولكن هذه المرة لم تكن المواد الخام من الملابس المخصصة للفقراء, بل كانت من قطع جديدة من القماش, ومازلت أحتفظ بهذا الغطاء بالخزانة لطفل "أو طفلة" المستقبل
بالمناسبة, عملية صنع الغطاء هذا بسيطة وسهلة, ولكنها متعبة جدا, خصوصا وإنني كنت أستخدم مكينة الخياطة اليدوية "سنجر", والتي ما زلت أمتلكها إلى اليوم
إلى أن اهتديت لفكرة كنت أعلم مسبقا بأنها لن ترضي والدتي, ولكنني فعلتها, فالأمر يستحق فعلا, والعقاب الذي سأناله معروف مسبقا, الحرمان من بعض المزايا, كالمصروف الشهري ومصاحبتها لزيارة الأهل والاقرباء لفترة, إضافة لبعض التأنيب, وهي أمور استطيع احتمالها في سبيل تنفيذ فكرتي
وبعد فترة من "العمل الدؤوب والسري" خرج للنور غطاء اللحاف هذا, وجاء الوقت الذي سأعلن أمام جميع من بالمنزل بما ابتكرته يداي .. وعقلي, فاخترت احدى الأمسيات الهادئة, وأتيت بمشروعي الذي أنجزته لأري العائلة وأنا بقمة الفخر والإعتزاز بما فعلته .. مع قليلا من الفلسفة و "الشو أوف" طبعا
ما أن نظرت والدتي لغطاء اللحاف وإذا بها تشهق قائلة: من وين يبتي الخام, قربي خليني أشوف الديباج, لتكتشف أن الأقمشة المستعملة ليست بغريبة عنها
هذي مو الهدوم إللي آنا ميمعتهم بالكيس عشان اللجنة الخيرية؟
إي
يا ....... هذولة الهدوم آنا حاطتهم حق الفقارى
آنا فقيرة
وبعد كلمات الويل والوعيد التي سمعتها من والدتي والتي حولت ذلك المساء الهادي لشيء آخر, وقائمة العقوبات التي صدرت بحقي, أخذت غطاء اللحاف, وأنا ما ازال مختالة بما أنجزته وشعوري بالسعادة لم يتغير, وذهبت لغرفتي لاقضي فترة العقوبة والتي امتدت لبضعة أيام
At least I did my project
:)
____________________________________
حين أنجبت طفلي الأول "محمد" صنعت له أيضا غطاء صغيرا أشبه بمشروعي الأول, ولكن هذه المرة لم تكن المواد الخام من الملابس المخصصة للفقراء, بل كانت من قطع جديدة من القماش, ومازلت أحتفظ بهذا الغطاء بالخزانة لطفل "أو طفلة" المستقبل
بالمناسبة, عملية صنع الغطاء هذا بسيطة وسهلة, ولكنها متعبة جدا, خصوصا وإنني كنت أستخدم مكينة الخياطة اليدوية "سنجر", والتي ما زلت أمتلكها إلى اليوم

5 comments:
جميل جدا جدا غطاء اللحاف
كده شجعتيني اعمل واحد
انا كمان من اكبر هواياتي الخياطة
وكنت بافكر اعملها كمشروع اتربح منه ولكني لم اجد التشجيع الكافي
حتى اللحاف لما فكرت اعمله لم اجد تشجيع
ولكني وجدت منك تشجيع كبير
شكرا شكرا
تحياتي
وايد حلو!
bella
شرفتي المدونة
صدقيني, بالرغم من أن القيام بعمل هذا الشيء سهل, الا انه ممتع جدا
وسعيدة جدا لأنكِ تشاركيني نفس الهواية, ليس المهم الربح المادي بهذا العمل, قدر السعادة التي نحس بها حين نفعل شيئا نحبه
شكرا لكِ أيضا
Sn3a
شكرا, جربي الفكرة وماراح تندمين, مو شرط تكون كفر للديباج, يعني ممكن تبدين بقطع صغيرة للمطبخ, مثل الكفوف اللي تُستخدَم لحماية الأيدي من حرارة صواني الفرن
إنتي فقيرة ؟
:P
جميل بالفعل أن نخرج من دوامة
الحياة العصرية هذه بشيء من فطرتنا و طبيعتنا
مضمونا لا شكلا
بس إمبين من اللحاف باسك قوي
و عزمك طويل
يا رب دوم عشان مو تقولين حسدتك
:)
صباحك مطر
أهلا طائر
بالعرف السائد بمنزل أبي بتلك الفترة, كنت الوحيدة التي يُطلق عليها لقب "بنت الفقر" لأنني لا اتخلص من الأشياء القديمة, ملابس, أجهزة كهربائية لم تعد تعمل أو قديمة, بل وحتى الذهب والمجوهرات, وكل ما يخطر على بالك من الموجودات
انا احتفظ بها بسبب تعلقي العاطفي, والمرضي, بها
أو وهو الذي يتم بأغلب الاحوال, استخدامها بطريقة أخرى, وتدويرها
هي طبيعتي .. وما زالت
touch wood, please
:(
ولو يا طائر, عارفة إن عينك باردة
وصباحك مطر, برضه
Post a Comment