قبل أشهر دعينا لحفل زفاف عائلي وبنهاية الحفل أوصلني علي لمنزل والدي كي أقضي الليلة هناك على أن ياتي لي بالصباح ليرجعني للمنزل, كان السبب إننا, أختي فاطمة وأنا كنا قد إتفقنا على قضاء بقية الليلة ببيت الوالد , وتم ذلك بالطبع بعد أخذ الموافقة المسبقة من زوجي علي, والذي ضحك قائلا: أكيد بتسهرون للصبح مع ذكرياتكم!, وهو بالفعل ما يحصل بكل مرة نفعل بها هذا الشيء, هذا الأمر الذي يحدث كل بضع سنوات, أي ليس بصورة دائمة أو دورية, نقضي ليلة ببيت الوالد وبنفس الغرفة التي كنا نشغلها بالسابق معا قبل زواجنا ومغادرتنا لمنزل العائلة, تشاركنا والدتنا أحيانا ولفترة قصيرة قبل أن تذهب للنوم, بينما نسهر نحن الإثنتين تقريبا للفجر, نصللي ثم ننام, مع فترات مقاطعة من والدي الذي "يطب علينا" أحيانا حين يستيقظ بمنتصف الليل
ولاتخلوا هذه السهرات من الطعام, والذي نحضره حسب المزاج حين ننزل للمطبخ ونطهو الأكلات بمنتصف الليل, ونأخذ ما أعددناه لغرفتنا بالدور العلوى, والكلام وحديث الذكريات بيننا لايتوقف سواء كنا بالمطبخ أم بالغرفة, أم حتى لاحقا حين نأتي بالاطباق خالية لنغسلها ونجففها, أتذكر أن الطبق الذ أعددناه بتلك الليلة كان باستا مع صلصة بيضاء بالمشروم, إضافة لكؤوس كبيرة مليئة للآخر بالبيبسي كولا
هذه الليلة لم تكن ليلة ذكريات بقدر ما كانت ليلة إعترافات, غضبنا بها قليلا وضحكنا كثيرا, على أمور فعلناها أو فكرنا بها ليس بالضرورة أن تكون هذه الأمور قد حدثت لنا ونحن صغار, بل حتى لكثير من الأشياء الحديثة أيضا
لميوه, تذكرين لما خلصتي دراستج بالجامعة ولما تزوجتي وبعدها أخذتي الماجستير, كنت حاقدة عليج
وعشان جذي ماحضرتي حفل التكريم مع إني أكدت عليج أكثر من مرة, كان عذرج إن حمد "زوجها" مو راضي, أعرف هالشي, كان يبان من صوتج بالتلفون, بس ليش؟ هل هو السبب إللي ببالي؟
يمكن, كنت أقارن نفسي فيج, كان ممكن أكون آنا خريجة مثلج, مو شرط الماجستير بس على الاقل كان ممكن تكون عندي شهادة الحقوق إللي كنت طول عمري أتمناها
بس إنتي اللي تركتي دراستج بعد ما تزوجتي وانتي باقيلج سنة وتتخرجين, وبإرادتج, تذكرين أبوي شقال لج يومها وشكثر نصحج؟ كل هذا لأن حمد طلب منج إنج تقعدين بالبيت ومافي داعي للدراسة, قعدتي شكثر؟ سنة وحدة وبعدها إشتغلتي بشهادة الثانوية عشان تساعدين بمصاريف البيت
ما كان ممكن أخالف راي حمد
تذكرين الشرط إللي أضافه أبوي بعقد زواجج؟ كان ممكن تقولين له إنه وافق بالبداية على إكمالج للدراسة, قانونا وإنتي اللي دارسة حقوق, تعرفين إنه ملزوم بللي إنكتب بالعقد, الشيء هذا مو لعبة
إللي صار بعد
لا, مو إللي صار بعد وخلاص, إنتي اخذتي قرار وكنتي سلبية لآخر درجة, فليش تلوميني آنا على هالشي؟
ما ألومج, بس أتحسر على حالي
فطوم, وليش تتحسرين على حالتج, الحمدلله أنتي بخير ونعمة, عندج عيال مثل القمر, وعندج حمد, صج أنا ما أحبه واقولها لج بصراحة, بس الريال ما ينعاب, قايم فيج وبالبيت وبعياله, إشتبين اكثر من جذي, قولي الحمدلله
الحمدلله, بس هم موراضية عن حالي, ودّي وحلمي إني أكمل دراسة الحقوق, مو مسئلة شهادة والسلام
عارفة قصدج, وليش ما تكملين؟
صعبة الحين, بعد هالسنين أرجع للدراسة؟
مافيها شي, عيل لو قلت لج شغله أكيد راح تحقدين علي أكثر
لايكون بتحضرين للدكتوراه؟ لاتقولينها .. لاتقهريني زيادة ..... تقولها بضحك وليست جادة بالطبع
إي, هذي بالأساس فكرة علي, لما قلت له إني خلاص قررت إني ما أجدد عقدي بشهر ستة السنة الياية مع الشركة وبأني بقعد بالبيت, إقترح على إني أكمل وآخذ الدكتوراه, وللحين هذا الشيء مو أكيد بالنسبة لي, تعرفين إن فكرة الماجستير هي بالأساس كانت فكرته
عمى بعينج, شنو أنتي ما تشبعين دراسة وكتب؟ أنتي من رافجتي شهيرة أيام الجامعة والدوام بالبنك وانتي صايرة مثلها, صج شخبارها؟
ولينتقل الموضوع لمواضيع أخرى متشعبة
To be continued
ولاتخلوا هذه السهرات من الطعام, والذي نحضره حسب المزاج حين ننزل للمطبخ ونطهو الأكلات بمنتصف الليل, ونأخذ ما أعددناه لغرفتنا بالدور العلوى, والكلام وحديث الذكريات بيننا لايتوقف سواء كنا بالمطبخ أم بالغرفة, أم حتى لاحقا حين نأتي بالاطباق خالية لنغسلها ونجففها, أتذكر أن الطبق الذ أعددناه بتلك الليلة كان باستا مع صلصة بيضاء بالمشروم, إضافة لكؤوس كبيرة مليئة للآخر بالبيبسي كولا
هذه الليلة لم تكن ليلة ذكريات بقدر ما كانت ليلة إعترافات, غضبنا بها قليلا وضحكنا كثيرا, على أمور فعلناها أو فكرنا بها ليس بالضرورة أن تكون هذه الأمور قد حدثت لنا ونحن صغار, بل حتى لكثير من الأشياء الحديثة أيضا
لميوه, تذكرين لما خلصتي دراستج بالجامعة ولما تزوجتي وبعدها أخذتي الماجستير, كنت حاقدة عليج
وعشان جذي ماحضرتي حفل التكريم مع إني أكدت عليج أكثر من مرة, كان عذرج إن حمد "زوجها" مو راضي, أعرف هالشي, كان يبان من صوتج بالتلفون, بس ليش؟ هل هو السبب إللي ببالي؟
يمكن, كنت أقارن نفسي فيج, كان ممكن أكون آنا خريجة مثلج, مو شرط الماجستير بس على الاقل كان ممكن تكون عندي شهادة الحقوق إللي كنت طول عمري أتمناها
بس إنتي اللي تركتي دراستج بعد ما تزوجتي وانتي باقيلج سنة وتتخرجين, وبإرادتج, تذكرين أبوي شقال لج يومها وشكثر نصحج؟ كل هذا لأن حمد طلب منج إنج تقعدين بالبيت ومافي داعي للدراسة, قعدتي شكثر؟ سنة وحدة وبعدها إشتغلتي بشهادة الثانوية عشان تساعدين بمصاريف البيت
ما كان ممكن أخالف راي حمد
تذكرين الشرط إللي أضافه أبوي بعقد زواجج؟ كان ممكن تقولين له إنه وافق بالبداية على إكمالج للدراسة, قانونا وإنتي اللي دارسة حقوق, تعرفين إنه ملزوم بللي إنكتب بالعقد, الشيء هذا مو لعبة
إللي صار بعد
لا, مو إللي صار بعد وخلاص, إنتي اخذتي قرار وكنتي سلبية لآخر درجة, فليش تلوميني آنا على هالشي؟
ما ألومج, بس أتحسر على حالي
فطوم, وليش تتحسرين على حالتج, الحمدلله أنتي بخير ونعمة, عندج عيال مثل القمر, وعندج حمد, صج أنا ما أحبه واقولها لج بصراحة, بس الريال ما ينعاب, قايم فيج وبالبيت وبعياله, إشتبين اكثر من جذي, قولي الحمدلله
الحمدلله, بس هم موراضية عن حالي, ودّي وحلمي إني أكمل دراسة الحقوق, مو مسئلة شهادة والسلام
عارفة قصدج, وليش ما تكملين؟
صعبة الحين, بعد هالسنين أرجع للدراسة؟
مافيها شي, عيل لو قلت لج شغله أكيد راح تحقدين علي أكثر
لايكون بتحضرين للدكتوراه؟ لاتقولينها .. لاتقهريني زيادة ..... تقولها بضحك وليست جادة بالطبع
إي, هذي بالأساس فكرة علي, لما قلت له إني خلاص قررت إني ما أجدد عقدي بشهر ستة السنة الياية مع الشركة وبأني بقعد بالبيت, إقترح على إني أكمل وآخذ الدكتوراه, وللحين هذا الشيء مو أكيد بالنسبة لي, تعرفين إن فكرة الماجستير هي بالأساس كانت فكرته
عمى بعينج, شنو أنتي ما تشبعين دراسة وكتب؟ أنتي من رافجتي شهيرة أيام الجامعة والدوام بالبنك وانتي صايرة مثلها, صج شخبارها؟
ولينتقل الموضوع لمواضيع أخرى متشعبة
To be continued

