من أهم ملامح شارع محمد علي أنه شارع الفن والفنانين, من مطربين وموسيقيين وراقصات, ولفترة طويلة كان البشر يستعينون هناك بفرق الموسيقى النحاسية, سواء للأفراح أو الموالد أو حتى للجنازات, وبالرغم من كثرة هذه الفرق إلا إنها بمجملها كان يُطلَق عليها "فرقة حسب الله", ولا احد يعلم من هو حسب الله هذا, ولكن لعله يكون احد المؤسسين القدامى والذي اصبح اسمه كماركة مسجلة
كانت هذه الفرق تمتاز بأنها تتكون من عازفين ممتازين ومحترفين, ولم تصادفهم فترات الكساد اسوة بالمهن الأخرى, فطبيعة البشر أنها لاتكف عن الفرح .. أو الحزن, بل أنه بكثير من الأحيان كان الطلب على مثل هذه الفرق يزداد لدرجة تعجز هذه الفرق عن توفير العدد الكافي من العازفين والآلاتية
وبما أن الإنسان تحت ضغط الحاجة يلجأ للإبتكار أو الإختراع .. أو أحيانا الإحتيال, لذا اخترع أصحاب هذه الفرق اسلوبا جديدا للعمل, ليس مهما أن تتكون الفرقة من عازفين جيدين أو متوسطي القيمة والجودة, بل الأكثر أهمية أن يكون عددها مقنعا وأداؤها الظاهري مقنعا, فيكفي أن يكون هناك ثلاثة أو أربعة عازفين فقط, أما البقية فسيرتدون ثياب العزفين "الكاكي", ويمسكون بتلك الآلات النحاسية وينفخون فيها محركين أصابعهم على مفاتيحها, ويتمايلون بأجسامهم وهم يمشون على الإيقاع
هنا ظهرت للوجود مهنة جديدة وهي الإدعاء بأنك تعزف "أو تعرف", بينما أنت بالحقيقة "تنفخ", كانت هذه المهنة الجديدة تسمى "لابس مزيكا", وكان هؤلاء "اللابسون أو النافخون" يجلسون على مقاهي شارع محمد علي, وبالخصوص تلك القهوة التي تسمى "قهوة التجارة", والتي يعرفها جيدا فنانو تلك الأيام
كان السماسرة للفرق يمرون على هذه المقاهي في حالات "الزنقة", موجهين أسئلتهم لأي شخص يتوسمون به الميل أو الرغبة إلى النفخ, قائلين له: تلبس مزيكا ؟
يا كثر إللي لابسين مزيكا بهالأيام عندنا ... الكل وده ينفخ, مع إنهم حتى بالنفخ مو فالحين, يمكن تكون نقص موهبة .. أو يمكن صدورهم متنكة وحايشهم ربو وضيق تنفس
:)
Sorry, no verdict this time, it's just one of those silly posts
من كلمات الكاتب الساخر علي سالم, وبتصرف
كانت هذه الفرق تمتاز بأنها تتكون من عازفين ممتازين ومحترفين, ولم تصادفهم فترات الكساد اسوة بالمهن الأخرى, فطبيعة البشر أنها لاتكف عن الفرح .. أو الحزن, بل أنه بكثير من الأحيان كان الطلب على مثل هذه الفرق يزداد لدرجة تعجز هذه الفرق عن توفير العدد الكافي من العازفين والآلاتية
وبما أن الإنسان تحت ضغط الحاجة يلجأ للإبتكار أو الإختراع .. أو أحيانا الإحتيال, لذا اخترع أصحاب هذه الفرق اسلوبا جديدا للعمل, ليس مهما أن تتكون الفرقة من عازفين جيدين أو متوسطي القيمة والجودة, بل الأكثر أهمية أن يكون عددها مقنعا وأداؤها الظاهري مقنعا, فيكفي أن يكون هناك ثلاثة أو أربعة عازفين فقط, أما البقية فسيرتدون ثياب العزفين "الكاكي", ويمسكون بتلك الآلات النحاسية وينفخون فيها محركين أصابعهم على مفاتيحها, ويتمايلون بأجسامهم وهم يمشون على الإيقاع
هنا ظهرت للوجود مهنة جديدة وهي الإدعاء بأنك تعزف "أو تعرف", بينما أنت بالحقيقة "تنفخ", كانت هذه المهنة الجديدة تسمى "لابس مزيكا", وكان هؤلاء "اللابسون أو النافخون" يجلسون على مقاهي شارع محمد علي, وبالخصوص تلك القهوة التي تسمى "قهوة التجارة", والتي يعرفها جيدا فنانو تلك الأيام
كان السماسرة للفرق يمرون على هذه المقاهي في حالات "الزنقة", موجهين أسئلتهم لأي شخص يتوسمون به الميل أو الرغبة إلى النفخ, قائلين له: تلبس مزيكا ؟
يا كثر إللي لابسين مزيكا بهالأيام عندنا ... الكل وده ينفخ, مع إنهم حتى بالنفخ مو فالحين, يمكن تكون نقص موهبة .. أو يمكن صدورهم متنكة وحايشهم ربو وضيق تنفس
:)
Sorry, no verdict this time, it's just one of those silly posts
من كلمات الكاتب الساخر علي سالم, وبتصرف

0 comments:
Post a Comment