
قبل عدة سنوات تم اختيار ثلاثة أشخاص, كنت إحداهن, بالجهة التي كنت أعمل بها سابقا للقيام بمهمة رسمية لمدينة شتوتغارت بألمانيا لمدة ثلاثة أيام لزيارة أحد الشركات التي قامت بتنفيذ مشروع تحويل أنظمتها الآلية بنجاح من نظام تشغيل لآخر, وهو المشروع الذي كانت جهة العمل لدينا بصدد القيام به, وكان جدول الزيارة أو "الأكتيفيتيز" كما يلي: يوم لزيارة الشركة المعنية, اليوم الثاني لزيارة مركز شركة الآي بي أم, واليوم الثالث يوم حر لزيارة مدينة بادن بادن والغابة السوداء, أو البلاك فوريست كما يطلق عليها
حين وصلنا لمطار فرانكفورت كانت هناك فترة انتظار لمدة ساعة أو أكثر, لا أذكر بالتحديد, لطائرة اللوفتهانزا التي ستقلنا إلى شتوتغارت, فقررنا نحن الثلاثة, آمنة, أمل, ولمياء, أن نتجول بالمطار تضييعا للوقت, إلى أن تعبنا فاقترحت آمنة علينا الجلوس باحدى الكافيهات القريبة من البوابة, ولكن لسوء الحظ كان الكافيه مزدحما بتلك الفترة, ولم تكن هناك أية طاولة شاغرة, والمكان الوحيد الذي يبدو متاحا لنا كان هو البار, والذي أشارت إليه آمنه منتظرة موافقتنا, لم تصدق أمل وجود مكان شاغر فأبدت موافقتها بسرعة, فهي التي كانت تتذمر طوال الفترة وتشكو التعب وتريد الجلوس, ولكنني لم أوافق
ليش يا لميا؟ إحنا بس بنقعد نريح ريولنا ونطلب شاي أو قهوة, محنا شاربين خمر, الحجاب هو السبب؟ تحسين إن منظرج ماراح يكون ملائم أو غريب؟
بحجاب أو من غير حجاب, هذي مسألة خاصة بمعتقداتي, إنتو بكيفكم قعدو, آنا عن نفسي راح أكمل الإكسبلورينغ وراح أشوفكم بعدين عند البوابة ... كنت على وشك الذهاب
تعالي خلاص ماراح نقعد, أنتي وايد متزمتة, أول مرة أدري إنج جذي
عثرنا بعد لحظات على كافيه آخر واستطعنا الحصول على طاولة كان أصحابها قد غادروها للتو, فجلسنا وجاءت الويتريس لتأخذ الطلبات, فاختارتا شايا مع قطع من الكعك, بينما اكتفيت أنا بالشاي وزجاجة ماء
ما تبين تاكلين شي؟ إنتي ما أكلتي شي بالطيارة, لاتقولين لنا معتقداتج مرة ثانية ... هههههه
يعني, ممكن تقولين جذي, وعلى فكرة الكيك يحتوي على شوية خمر
كانت أمل تستمع لحديثنا وهي منهمكة بالتهام الكعك, وما أن سمعت بجملة الخمر وإذا بها تتوقف فجأة عن الأكل وهو مازال بفمها وتنظر إلي غير مصدقة, وبنفس الوقت لا تدري ماذا ستفعل بما فمها من أكل, أتكمل عملية ابتلاعه أم تلفظه؟ كان منظرها مضحكا, ولكنني لم أبتسم, هنا تدخلت آمنة فجأة
أمل شفيج؟ ترى عادي, هذا شوية "روم" ما يأثر, الله يهداج لميا خرعتي البنت... ذاتس تو ماج
أستغربت كثيرا من الطريقة العادية "بالنسبة لها" التي تتصرف بها آمنة, ولم أكن أود أن أدخل بنقاش وجدال
خلاص آنا مالي شغل, أنتو أحرار
لميا إنتي صايرة مثل عبدالله "أحد المدراء بجهة عملنا" لما رحنا العام مؤتمر مدريد, ما رضى يقعد على طاولة الأكل مع المجموعة لما طلبو كامباري قبل الغدا, يومها أحرجنا وخلانا نقعد نبرر للي معانا السبب اللي خلاه يسوي جذي
آها, ونفس الشي راح يصير معاي لو تكررت السالفة هذي باجتماعنا مع أصحاب الشركة, اقصد إذا كان فيه بريك للغدا
وهو بالفعل ما تم باليومين التاليين, حيث قضيت فترة الغداء لوحدي أستكشف غرفة الكمبيوتر بالشركة وبشركة الآي بي أم, وأستمع وأستمتع بشرح مشغلي الكمبيوتر "أوباريتورز" للأجهزة, مع السماح لي ببعض الأحيان بأن "أتعبث شوي" بهذه الأجهزة, بينما فضلتا آمنة وأمل الإلتحاق بالغداء مع المجموعة بأحد المطاعم القريبة
ما أتقذني من الجوع هو كوني كنت أحتفظ بشنطتي بعضا من البسكويت والشوكولاتة "تصبيرة" لحين عودتنا للفندق لاحقا, لأعوض الجوع بوجبة العشاء .... التي كان يجري بها بعضا من سيناريوهات التعقيد والتزمت أيضا
:)
ما سمعته قبل فترة, هو أن عبدالله قد تغير, فهو أصبح لا يمانع ليس فقط بالجلوس على مائدة يقدّم بها الخمر, بل أصبح مستعدا للنوم مع الشيطان!, لو تطلب الأمر ذلك, في سبيل الحفاظ على المنصب والكرسي .. والمضحك "أو المحزن" أنه لازال يعتبر نفسه ملتزما دينيا
ملاحظة: الأسماء التي سبق ذكرها هي مجرد أسماء عشوائية وليست حقيقية باستثناء إسمي, كنوع من التوضيح بدلا عن استخدام السين والصاد أو العين
حين وصلنا لمطار فرانكفورت كانت هناك فترة انتظار لمدة ساعة أو أكثر, لا أذكر بالتحديد, لطائرة اللوفتهانزا التي ستقلنا إلى شتوتغارت, فقررنا نحن الثلاثة, آمنة, أمل, ولمياء, أن نتجول بالمطار تضييعا للوقت, إلى أن تعبنا فاقترحت آمنة علينا الجلوس باحدى الكافيهات القريبة من البوابة, ولكن لسوء الحظ كان الكافيه مزدحما بتلك الفترة, ولم تكن هناك أية طاولة شاغرة, والمكان الوحيد الذي يبدو متاحا لنا كان هو البار, والذي أشارت إليه آمنه منتظرة موافقتنا, لم تصدق أمل وجود مكان شاغر فأبدت موافقتها بسرعة, فهي التي كانت تتذمر طوال الفترة وتشكو التعب وتريد الجلوس, ولكنني لم أوافق
ليش يا لميا؟ إحنا بس بنقعد نريح ريولنا ونطلب شاي أو قهوة, محنا شاربين خمر, الحجاب هو السبب؟ تحسين إن منظرج ماراح يكون ملائم أو غريب؟
بحجاب أو من غير حجاب, هذي مسألة خاصة بمعتقداتي, إنتو بكيفكم قعدو, آنا عن نفسي راح أكمل الإكسبلورينغ وراح أشوفكم بعدين عند البوابة ... كنت على وشك الذهاب
تعالي خلاص ماراح نقعد, أنتي وايد متزمتة, أول مرة أدري إنج جذي
عثرنا بعد لحظات على كافيه آخر واستطعنا الحصول على طاولة كان أصحابها قد غادروها للتو, فجلسنا وجاءت الويتريس لتأخذ الطلبات, فاختارتا شايا مع قطع من الكعك, بينما اكتفيت أنا بالشاي وزجاجة ماء
ما تبين تاكلين شي؟ إنتي ما أكلتي شي بالطيارة, لاتقولين لنا معتقداتج مرة ثانية ... هههههه
يعني, ممكن تقولين جذي, وعلى فكرة الكيك يحتوي على شوية خمر
كانت أمل تستمع لحديثنا وهي منهمكة بالتهام الكعك, وما أن سمعت بجملة الخمر وإذا بها تتوقف فجأة عن الأكل وهو مازال بفمها وتنظر إلي غير مصدقة, وبنفس الوقت لا تدري ماذا ستفعل بما فمها من أكل, أتكمل عملية ابتلاعه أم تلفظه؟ كان منظرها مضحكا, ولكنني لم أبتسم, هنا تدخلت آمنة فجأة
أمل شفيج؟ ترى عادي, هذا شوية "روم" ما يأثر, الله يهداج لميا خرعتي البنت... ذاتس تو ماج
أستغربت كثيرا من الطريقة العادية "بالنسبة لها" التي تتصرف بها آمنة, ولم أكن أود أن أدخل بنقاش وجدال
خلاص آنا مالي شغل, أنتو أحرار
لميا إنتي صايرة مثل عبدالله "أحد المدراء بجهة عملنا" لما رحنا العام مؤتمر مدريد, ما رضى يقعد على طاولة الأكل مع المجموعة لما طلبو كامباري قبل الغدا, يومها أحرجنا وخلانا نقعد نبرر للي معانا السبب اللي خلاه يسوي جذي
آها, ونفس الشي راح يصير معاي لو تكررت السالفة هذي باجتماعنا مع أصحاب الشركة, اقصد إذا كان فيه بريك للغدا
وهو بالفعل ما تم باليومين التاليين, حيث قضيت فترة الغداء لوحدي أستكشف غرفة الكمبيوتر بالشركة وبشركة الآي بي أم, وأستمع وأستمتع بشرح مشغلي الكمبيوتر "أوباريتورز" للأجهزة, مع السماح لي ببعض الأحيان بأن "أتعبث شوي" بهذه الأجهزة, بينما فضلتا آمنة وأمل الإلتحاق بالغداء مع المجموعة بأحد المطاعم القريبة
ما أتقذني من الجوع هو كوني كنت أحتفظ بشنطتي بعضا من البسكويت والشوكولاتة "تصبيرة" لحين عودتنا للفندق لاحقا, لأعوض الجوع بوجبة العشاء .... التي كان يجري بها بعضا من سيناريوهات التعقيد والتزمت أيضا
:)
ما سمعته قبل فترة, هو أن عبدالله قد تغير, فهو أصبح لا يمانع ليس فقط بالجلوس على مائدة يقدّم بها الخمر, بل أصبح مستعدا للنوم مع الشيطان!, لو تطلب الأمر ذلك, في سبيل الحفاظ على المنصب والكرسي .. والمضحك "أو المحزن" أنه لازال يعتبر نفسه ملتزما دينيا
ملاحظة: الأسماء التي سبق ذكرها هي مجرد أسماء عشوائية وليست حقيقية باستثناء إسمي, كنوع من التوضيح بدلا عن استخدام السين والصاد أو العين

11 comments:
معتقداتك ما فيها شي
و معتقداتهم أيضا ما فيها شي
كل واحد و له معتقداته و محد له حق بأن يمثل دور الواعظ و اللي يأنب الآخرين و ضميرهم و سوالف والله انا احسن منكم
كل واحد ينام عالجنب اللي يريح ضميره و الحساب على رب العالمين
Ok, fahamt ina you're telling them your mu3taqadat, but why are they trying to change your mind or making fun of you?
Zain etsaween feehum that you stood your ground.. I have the exact same beliefs as you hehe
هذي مو معتقدات
هذي مبادئ صحيحه المفروض الكل يمشي عليها
احسن شي سويتيه انج مامنعتيهم ولا اعترضتي
انتي بس حطيتي لنفسج ستوب ماجبرتي احد عليه
من غير المعقول أن نؤمن بصحة شيء ونقيضه في نفس الوقت، فعندما نؤمن بسلامة موقفنا تجاه أمر معين فإن هذا بالضرورة يعني أن الموقف الآخر خطأ ، وإلا لما اختلفنا أو لما اخترنا موقفنا هذا ، لكن المهم هنا هو : هل يؤثر هذا الاختلاف في المعتقد أو الموقف أو الرأي ، هل يؤثر على تعاملي مع الآخر؟ هل يؤثر على صورة الآخر في ذهني؟ هل أستهزئ بمعتقده لمخالفته لي؟ قطعا لا
الغريب بالموضوع انج مع التزامج الديني لكن سافرتي بدون محرم ؟؟
أشكركم جميعا
أتذكر حين استضافت الشبكة الليبرالية الدكتور أحمد البغدادي وأجرت معه لقاء للرد على أسئلة الزملاء, سألته إن كان يؤمن بمبادئه وآرائه ومتمسك بها ولن يتخلى عنها مهما كانت الظروف, وبفرضية صحة هذه الإعتقادات والمبادئ من وجهة نظره؟
كان جوابه هو إنه من الممكن أن تتغير بعض قناعاته ومبادئه وفقا للأحداث, فقد يكتشف بأنها خاطئة
كلام صحيح, ولكنني أيضا استغربت من كلامه, وكنت بصدد الرد على كلامه ولكنني لم أفعل لعدم امكانية طرح أسئلة بعد إجاباته, ما علينا
حين نؤمن بمبدأ أو تكون لنا قناعات, من أي نوع كانت, ليس بالضرورة أن تكون دينية, حينها نؤمن بها ولا نغيرها لأننا مقتنعين بها وبصحتها, وإلا ما اخترناها منذ البدء, فهي ليست بكلام الشعارات أو الأخرين أو محاولة منا للسير بنفس التيار أو الجهة التي يسير بها الآخرين فقط لأجل أن نكون معهم
مادري جني لخبطت بالكلام
:(
العزيز بوصالح
هذه كانت السفرة الوحيدة التي لم يكن زوجي معي, لأننا كنا ثلاثة ولم أكن لوحدي, وكان مهندس الأي بي أم هو الدليل المصاحب لنا طوال فترة الثلاثة ايام والذي سبقنا بالسفر قبلها بأيام
بالدورات الخارجية الأخرى كان زوجي برفقتي دائما
أرجو المعذرة, مازلت احاول أن أتعلم الكيفية التي أرد بها على الردود
تحملوني شوي
حسافة مالحقت على التصويت
ونعم المعتقدات :)
زين سويتي فيهم :) البسكوت والكاكاو العصير والخبر يغنون ويشبعون :)
كثري من البيتزا والباستا لي سافرتي دول مو مسلمة :)
ما أوصيج هالله هالله بالبيني أربياتا ;p
Pinni Arabyata ;p
انا اوافقك الراي مو من المفروض اننا نغير انفسنا لمن نسافر او لمن نكون مع ناس يختلفون عنا بافكارهم و لبسهم و معتقداتهم
ابي اقول لج سالفه
لمن كنت بالابتدائي و المتوسط و كنت اصادق اي بنيه بالمدرسه كانت تسالني انتي س و الا ش كنت اقول لها س لو اهيه س و ش لو اهيه ش
بس علشان كنت اعتقد انني راح اكسب صديقات اكثر بس للاسف احس انني تحسفت على اللي سويته وندمانه
لمن قرات موضوعج تذكرت هالسالفه مادري ليش و ضاق خلقي وايد 00000
طبعا عارفه شنو اقصد ب ش و س لوووووووووووول
om 3bady katkooooooooooooooot
اختي لمياء انتي صح و اللي سويتيه اهوا عين الصح و لا تغيرين مبادئج عشان اللي مو عاجبه
خصوصا ان كل معتقداتج نابعة عن التزام ديني و احنا ناس مسلمين المفروض يحكمنا الدين و يا ريت كل الناس تصير مثلج عشان نكون صج مسلمين مو بس مسلمين بالإسم
و ان شالله كل اللي سويتيه يكون في ميزان حسناتج
ويعطيج الف عافية
Post a Comment