Tuesday, March 18, 2008

دنا بدعي عليه


بمسرحية "فارس وبني خيبان" لسمير غانم, هناك مشهد مضحك وهو كالتالي

ثلاثة متهمين بتعاطي المخدرات ينتظرون الضابط كي يفرغ من مكالمته كي يبدأ بالتحقيق معهم, أحده هؤلاء المتهمين يطمئن زملائه بأنه سوف يبرئ ساحتهم في هذه القضية, فهو لديه كما يدعي "واسطة" ومش أي واسطة, فهو يعرف العميد شرطة فلان الفلاني

يذهب للضابط مختالا, ثم يسأله: إنت تعرف العميد شرطة فلان الفلاني؟, ومتوقعا بأن الضابط ما أن يسمع باسم هذا العميد فإنه سيتعامل معه بطريقة أخرى, ولكن

أيوه أعرفه, ده إللي أخر الترقية بتاعتي, واللي كمان نقلني للمنطقة الفلانية, وكمان ..... "إلى آخر المصائب التي فعلها بهذا الضابط", إنت تعرفه؟

هنا يقول المتهم: دنا بدعي عليه

___________________________
ههههههه, بايخة مش كده؟, ماعلينا


قبل سنوات, كنت بسيمينار "لا أعرف ماذا يطلق عليه بالعربية", وبفترة الكوفي بريك كنا نتحدث, أنا ومجموعة من الحضور, وكان من بينهم شخص يعمل بشركة مجمعات الأسواق, وحين علمت بذلك تذكرت أن هناك شخصا أعرفه يعمل هناك, فسألته

فيه عندكم واحد ينقال له فلان الفلاني؟

هذا البيغ بوس, الله لايوفقه, أنذل خلق الله, تقولين اللعانه كلها تجمعت فيه .... وبدأ بسيل من اللعنات التي لم تنتهي, وليسألني بعدها, بعد أن رآني أبتسم

شعرفج فيه؟ لايكون يصير لج؟

كنت أود أن أقول أنا الأخرى, كما بالمسرحية: دنا بدعي عليه!, ولكنني اخترعت له إجابة أخرى, وانتهى الأمر عند هذا الحد


أعرف فلان الفلاني حين كان صديقا لأخي عبدالله بالثانوية, وكان من المفترض بهما سويا أن يذهبا بمنحة بجامعة بغداد لدراسة الإقتصاد, ولكن عبدالله غير رأيه بآخر لحظة, وفضل الدراسة بمجال آخر, بعد ضغوطات من الوالد, بينما أكمل فلان المشوار, وعاد بعدها بسنوات, ولأرى صوره وأخباره بين الحين والآخر بالجرائد بالصفحات الإقتصادية

شخصيته كانت كما يقال إستثنائية, بصورة أوضح وبالعامية "حرج وهاب ريح", لايكل ولايمل, وبتلك الفترة ولكونهم لم يبلغوا السن القانونية لكي يحصلوا على إجازة القيادة, فإن فلان كان يستخدم الأوتوبيس أو المواصلات بالعامية للتنقل مابين وزارة التربية والسفارة لتصديق الأوراق والشهادات وغيرها, وعبدالله أخي معه, وكنا نتندر على عبدالله كثيرا لهذا الشيء, كون هذه الوسيلة هي للفقراء فقط, بحسب نظرتنا أنا وفطوم أختي, ونظرتنا المتعالية نوعا ما, وكان هذا الشيء يزعج عبدالله, وهو الهدف من تندرنا .. نزعة الإنتقام منه بسبب معاملته القاسية "والكريهة" معنا بتلك الفترة, وتسلطه الدائم علينا وكأنه رب المنزل, يعني وحدة بوحدة

ولكنني لم أعرف أن فلان قد تغير, أتذكره كان طيبا, أهو المنصب الذي يغير الأشخاص, أم إننا نحكم على الأشخاص وفق ما نراه أمامنا بفترة من الفترات, ومن ثم نتوقع أنهم لن يتغيروا, سواء للأحسن أو الأسوأ

لا أدري

1 comments:

loco said...

looool a9lan samer '3aneem NEKTA ! wa alla yer7am el fanan ely kanat ma3ah bel masra7yah