Sunday, March 30, 2008

La prisonnière - السجينة, مليكة أوفقير


قبل عدة سنوات, وبينما كنت بجانب أحد الرفوف بمكتبة جرير "جرير ليست فقط مكتبة", أتصفح بعض الروايات, وإذا بأحد الأشخاص يظهر فجأة من العدم!, كان شابا بمقتبل العمر, ومن غير أية مقدمات, قال لي: أقترح عليكِ أن تقرأي هذه الرواية, أنا متأكد من أنها ستعجبكِ, وبدأ بسرد ملخص سريع لها, بينما التزمت الصمت "من أثر الصدمة" إلى أن إنتهى فشكرته قبل أن يختفي للعدم كما ظهر, وهي اللحظة التي أتى بها زوجي على بعد أن كان قد انتهى من البحث بأحد الرفوف المجاورة, وبطبيعة الحال سألني عن هذا الشاب, فأخبرته بما جرى, مستغربة من ظهوره المفاجئ, وإختفاءه المفاجئ أيضا

أمر غريب, ولكني ممتنه له, فبالفعل الرواية التي كان يتحدث عنها هي رواية جميلة, وتحمل عنوان "السجينة" لمليكة أوفقير, وهي الإبنة البكر للجنرال محمد أوفقير صاحب المحاولة الإنقلابية الفاشلة ضد عاهل المغرب الحسن الثاني بسنة 1972 , والذي أُعدِم بسبب هذه المحاولة, وتم سجن عائلته بأكملها بإحدى المعتقلات, الأم فاطمة, مليكة, سكينة, مريم, ماريا, رؤوف, عبداللطيف, بالإضافة للمربيتين عاشورا وحليمة واللتان إختارتا هذا النفي طواعية

خمسة عشر عام قضتها هذه العائلة بالسجن, من غير أي ذنب, تلتها خمس سنوات أخرى تحت الإقامة الجبرية, أي عشرون عاما من العزلة, والغريب أن الكاتبة مليكة كانت قد قضت فترة طفولتها وشبابها بالقصر الملكي, فبحكم منصب والدها المقرب للبلاط, كان الملك الحسن الثاني قد تبناها, ليس تبنيا بالمعنى الحرفي, ولكنه أشبه بالرعاية, بحيث أنها كانت تعتبر نفسها إبنة لأبوين, وكانت المعاملة التي تحظى بها هي نفس المعاملة التي تحظى بها الأميرات بالقصر

فترة السجن كانت فترة رهيبة بالنسبة للجميع, ومشاعر مليكة المختلطة بين حبها للملك كأب ثان لها, وبين نظرتها له كمجرم قتل أبيها وها هو يستمتع بسجنهم وإذلالهم إنتقاما, بالرغم من ان لاذنب لهم

رواية جدا رائعة, لمحبي الروايات


قبل فترة, وبالصدفة وجدت بمكتبة الامازون الجزء الثاني من الرواية والتي تحمل عنوان "ليترانجيه" أو "الغريبة", وهي تحكي عن حياة مليكة بفترة ما بعد السجن, والسؤال المطروح هو: حين يتوقف الزمن لمدة عشرون عاما, ثم نخرج للحياة مرة أخرى, حيث كل شيء حولنا قد تغير, فكيف نتصرف مع هذا التغيير, وهل باستطاعتنا التأقلم؟

الجزء الثاني, برأيي الشخصي, ليس بنفس مستوى الجزء الأول, ولكنه أيضا ممتع بالقراءة, بالرغم من تحفظي على بعض الاجزاء والمقاطع المذكورة به, والتي أجدها جريئة ووقحة بعض الشيء, كونها تتطرق لبعض الأمور الجنسية
all what I did was skipping those parts




شكرا للشاب الأنونيموس, أند آي هوب يو وود ريد ذيس بوست

4 comments:

the.thinker said...

الله يعطيج العافية .. جربتي تقرين حق عبدالرحمن منيف ؟؟

اذا ما قريتي .. لا يطوفج ،، ترى عبقري :)

لمياء الحالمة said...

الله يعافيك, بصراحة سمعت عن الكاتب بس للأسف ماقريت له

هل هو صاحب رواية مدن الملح؟

خلاص, بزيارتي الجاية للمكتبة راح أبحث عن أعماله

شكرا لك

HEART said...

ليست روايه :"/
ماكتبته مليكه واقه عاشته وعائلتها !!!

حرنكش said...

you're so good to me lamia2
u r good in choosing ur topics
good in your way of expression
in ur sense